في لقاء حصري مع الشاب ماهر الساحر بعد حصوله على مئات العروض من الجامعات والمؤسسات ليقوم بأخذ أحد المنح التي تم تقديمها!

وحين سألْنا ماهر عن الطريقة قال لنا

انه قد اتبع هذا الأسلوب منذ طفولته فقد اعتاد ماهر ان يبكي و يردد اريد هذه اللعبة لوالديه او للأشخاص من حوله مرارا وتكرارا حتى يحصل عليها في نهاية المطاف وبعد ان كبر ماهر ومنذ اليوم الأول لسماعه عن كلمة منحة أراد الحصول عليها وبدأ بترديد جملة “اريد الحصول على منحة” في كل مكان ومع كل أصدقائه وعائلته، ابتعد ماهر عن الطرق التقليدية بالبحث عن المنح ثم الاطلاع عليها والتقديم والمحاولات العديدة للحصول على منحة وقرر ان يسلك منحى جديد وهو بكامل الثقة ان القدر سيستجيب له بعد تكرار هذه الجملة وقناعته انه الشخص الأنسب ويجب ان تبذل المؤسسات المانحة و الجامعات جهدا اكبر بالبحث عنه حتى تقدم المنحة الأنسب له.

وحين سألنا ماهر عن اللحظة التي قال بها جملة ” اريد الحصول منحة ” للمرة الألف اجابنا انه كان على سريره يمارس هوايته المفضلة وهي الاسترخاء وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي وحين رؤيته لاحد الإعلانات عن المنح بالصدفة البحتة كتب تعليق “اريد هذه المنحة ” للمرة الالف وهنا شاهد نورا يخرج من السماء ثم صوت عجوز حكيم في اذنه يقول له لقد فعلتها يا بني احسنت يا ماهر ثم بدأت اشعارات البريد الالكتروني تنهمر على ماهر من الجهات المانحة تخبره برغبتهم الشديدة بإقناع ماهر لأخذ أحد هذه المنح.

وفي الوقت الراهن ما زال ماهر يبحث عن وقت لاختيار المنحة التي يرغب بها فهو يشعر ان عملية قراءة كل هذه العروض ثم اختيار المنحة الأنسب له هي عملية مرهقة جسديا وعقليا بالإضافة الي انها غالبا ستمنعه عن القيام بهواية الاسترخاء المفضلة لديه ولربما يجد عبارة سحرية أخرى تريحه من هذا العذاب وتقوم باختيار المنحة عنه والقيام بكل الإجراءات الخاصة بالسفر والحصول على التأشيرة فليس من العدل ان يرهق نفسه الى هذه الدرجة

وفي نهاية الحوار نصح ماهر كل المتابعين بعدم إتعاب أنفسهم بالبحث عن الفرص والمنح في طرق متعبة ومرهقة وان القدر لابد ان يستجيب لك إذا رددت هذه الجملة السحرية فلما تجهد نفسك اذا!

ملاحظة : هذا المقال هو مقال ساخر و تم كتابته من وحي خيال الكاتب